هاي كلاس

هاي كلاس

 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شــرح الاربعون النــوويـة و فوائــد الاحاديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
M-ZAID
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 795
تاريخ التسجيل : 29/05/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: شــرح الاربعون النــوويـة و فوائــد الاحاديث   الإثنين أكتوبر 11, 2010 12:02 pm




؟


الموضوع مستمد من كتاب الوافى فى شرح الاربعين النووية
تأليف الدكتور مصطفى البغا ومحى الدين ديب


الاحاديث النووية

هى احاديث نبوية قام بتجميع ستة و عشرين حديثا منها الامام الحافظ اباعمرو بن الصلاح ثم اتمها الامام النووى الى اثنين واربعين حديثا وسميتبالاحاديث النووية .

اسباب تجميع الامام النووى للاحاديث الاربعين ( الاسباب مستمدة من مقدمة الامام النووى )


1- عن على بن ابى طالب وعبد الله بن ابى مسعود ومعاذ ابن حديث ضعيف ملحوظة اتفق العلماء جواز الاخذ بالاحاديث الضعيفة فى فضائل الامور


2-لم يكن اعتماد الامام النووى على الحديث السابق كما ذكر بنفسه فى مقدمةكتابه انما على قوله صلى الله عليه وسلم (( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ))وقوله صلى الله عليه وسلم (( نضر الله امرء سمع مقالتى فوعها فأدها كماسمعها )) حديثان صحيحان


3- الكثير من العلماء جمع الاربعين فى اصول الدين وبعضهم فى الفروع وبعضهمفى الجهاد وبعضهم فى الزهد وبعضهم فى الاداب وقد راى الامام النووى جمعاربعين حديثا مشتملة على جميع ذلك فكل حديث فى ذاته قاعدة عظيمة من قواعدالدين فمن خلال شرح الحديث ومعرفة اهميته يمكن استنباط ما يرشدنا اليهالحديث من نواحى فقهية وكلها صحيحة .جبل وابى الدرداءوابن عمر وابن عباس وانس بن مالك وابى هريرة وابى سعيد الخضرى رضى اللهعنهم من طرق كثيرات برويات متنوعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من حفظ من امتى اربعن حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة فى زمرةالفقهاء والعلماء )) وفى رحديث ضعيف ملحوظة اتفق العلماء جواز الاخذ بالاحاديث الضعيفة فى فضائل الامور


2-لم يكن اعتماد الامام النووى على الحديث السابق كما ذكر بنفسه فى مقدمةكتابه انما على قوله صلى الله عليه وسلم (( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ))وقوله صلى الله عليه وسلم (( نضر الله امرء سمع مقالتى فوعها فأدها كماسمعها )) حديثان صحيحان


3- الكثير من العلماء جمع الاربعين فى اصول الدين وبعضهم فى الفروع وبعضهمفى الجهاد وبعضهم فى الزهد وبعضهم فى الاداب وقد راى الامام النووى جمعاربعين حديثا مشتملة على جميع ذلك فكل حديث فى ذاته قاعدة عظيمة من قواعدالدين فمن خلال شرح الحديث ومعرفة اهميته يمكن استنباط ما يرشدنا اليهالحديث من نواحى فقهية وكلها صحيحة .





واية اخرى (( بعثه الله فقيها عالما )) وفى اخرىلابى الدرداء (( وكنت له شا فعا وشهيدا)) وفى رواية ابن مسعود (( قيل لهادخل من اى ابواب الجنة شئت )) وفى رواية ابن عمر (( كتب فى زمرة العلماءوحشر فى الشهداء ))


نبدأبسم الله ...

الحديث الأول: الأعمال بالنيات

عن أمـيـر المؤمنـين أبي حـفص عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
( إنـما الأعـمـال بالنيات وإنـمـا لكـل امـرئ ما نـوى، فمن كـانت هجرتهإلى الله ورسولـه فهجرتـه إلى الله ورسـوله، ومن كانت هجرته لـدنيايصـيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )

رواه إمام المحد ثين أبـو عـبـد الله محمد بن إسماعـيل بن ابراهـيـم بنالمغـيره بن بـرد زبه البخاري الجعـفي:1، وأبـو الحسـيـن مسلم بن الحجاجبن مـسلم القـشـيري الـنيسـابـوري:1907 رضي الله عنهما في صحيحيهما اللذينهما أصح الكتب المصنفة

سبب ورود الحديث
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : أمقيس، فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر، فهاجر، فتزوجها، فكنا نسميه: مهاجر أمقيس. ( رواه الطبراني بإسناد رجاله ثقات)

فوائد هذا الحديث
1-أن الإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته

2-أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له، فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكونطاعة إذا نوى به الإنسان خيراً، مثل أن ينوي بالأكل والشرب التقوي علىطاعة الله؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( تسحروا فإن فى السحوربركة )

3- أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها الحكم، وقد ضرب النبيصلى الله عليه وسلم لهذا مثلاً بالهجرة، وهي الإنتقال من بلد الشرك إلىبلد الإسلام وبيّن أن الهجرة وهي عمل واحد تكون لإنسان أجراً وتكون لإنسانحرماناً، فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله هذا يؤجر ويصل إلى مراده،والمهاجر لـدنيا يصـيبها أو امرأة يتزوجها يُحرم من هذا الأجر.
وهذا الحديث يدخل في باب العبادات وفي باب المعاملات وفي باب الأنكحة وفي كل أبواب الفقه









الحديث الثاني: مراتب الدين

عن عمر رضى الله عنه قال: بينما نحن جلوس عـند رسـولالله صلى الله علية وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديدسواد الشعر، لا يرى عليه أثـر السفر، ولا يعـرفه منا أحـد، حتى جـلـس إلىالنبي صلى الله عليه وسلم فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه علىفخذيه، وقـال: ( يا محمد أخبرني عن الإسلام
فقـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم ( الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـهإلا الله وأن محـمـداً رسـول الله، وتـقـيـم الصلاة، وتـؤتي الـزكاة،وتـصوم رمضان، وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت إليه سبيلاً)
قال: ( صدقت )، فعجبنا له، يسأله ويصدقه؟ قال: ( فأخبرني عن الإيمان)
قال: ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره
قال: ( صدقت ). قال: ( فأخبرني عن الإحسان
قال: ( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك
قال: ( فأخبرني عن الساعة) قال: ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال: ( فأخبرني عن أماراتهاقال: (أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان
ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال: { يا عمر أتدري من السائل ؟
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: { فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم
[رواه مسلم:8]

فوائد الحديث

1- ان من هدى النبى مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي
منها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عِشرة من الناس ومجالسة وأن لاينزوي عنهم

2-أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه, فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل

3-أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر؛لأن جبريل عليه الصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور فيالحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لايرى عليه أثر السفر ولايعرفه من الصحابة أحد

4-حُسن أدب المتعلم أما المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي
هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه

5-جواز سؤال الإنسان عما يعلم من أجل تعليم من لا يعلم؛ لأن جبريل كان يعلم الجواب,
لقوله في الحديث: { صدقت

6-بيان أن الإسلام له خمسة أركان
أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقناً بها بقلبه أن لا إله إلاالله فمعنى ( لا إله ) أي: لا معبود حق إلا الله، فتشهد بلسانك موقناًبقلبك أنه لا معبود من الخلق من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أوالشجر أو الحجر أو غير ذلك حق إلا الله وأن ما عُبد من دون الله فهو باطل

7-أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمداً رسول الله، وهو محمد بنعبدالله القرشي الهاشمي, ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأالقرآن وما تيسر من السنة وكتب التاريخ

8-أنه لا يتم إسلام العبد حتى يقيم الصلاة, وإقامة الصلاة أن يأتي بهامستقيمة حسب ما جاءت به الشريعة, ولها - أي لإقامة الصلاة - إقامة واجبةوإقامة كاملة, فالواجبة أن يقتصر على أقل ما يجب فيها
والكاملة أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو معروف في الكتاب والسنة وأقوال العلماء

9-أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة. والزكاة هي المال المفروض من الأموال الزكوية وإيتاؤها وإعطاؤها من يستحقه

10-ذكاء الصحابة رضي الله عنهم حيث تعجبوا كيف يصدق السائل من سأله،والأصل أن السائل جاهل والجاهل لا يمكن أن يحكم على الكلام بالصدق أوالكذب، لكن هذا العجب زال حين قال النبي : { هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم

11-أن الإيمان يتضمن ستة أمور: وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره

12-التفريق بين الإسلام والإيمان، وهذا عند ذكرهما جميعاً فإنه يفسرالإسلام بأعمال الجوارح والإيمان بأعمال القلوب ولكن عند الإطلاق يكون كلواحد منها شاملاً للآخر

13-إثبات الملائكة والملائكة عالم غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة فيالقرآن ووصفهم النبي رأى جبريل عليه الصلاة والسلام وله ستمائة جناح قد سدبها الأفق على خلقته التي خلق عليها

14-وجوب الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام فنؤمن بأن كل رسول أرسلهالله فهو حق، أتى بالحق، صادقٌ فيما أخبر صادق بما أمر به فنؤمن بهمإجمالاً في من لم نعرفه بيعنه وتفصيلا في من عرفناه بيعنه

15-الإيمان باليوم الآخر، واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي آخراً، لأنه آخرالمطاف للبشر فإن للبشر أربعة دور:
الدار الأول: بطن أمه ... الدار الثاني: هذه الدنيا ... والدار الثالث:البرزخ ... والدار الرابع: اليوم الآخر، ولا دار بعده فإما إلى جنة أو إلىنار

16-وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة:

الأول:
أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علماً جملةً وتفصيلاً أزلاً وأبداً

الثاني:
أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة

الثالث: أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته

الرابع:
أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء، فكل شيء مخلوق لله عزوجل سواء كان من فعلهالذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات،فإن فعل المخلوقات من خلق الله عزوجل، لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادةوقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد. والعبد وصفاته مخلوقة لله عزوجلفكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى

17-بيان الإحسان وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه فيحبأن يصل إليه، وهذه الدرجة من الإحسان الأكمل، فإن لم يصل إلى هذه الحالفإلى الدرجة الثانية: أن يعبد الله عبادة خوف وهرب من عذابه

18-أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عزوجل فمن ادعى علمه فهو كاذب،وهذا كان خافياً على أفضل الرسل من الملائكة جبريل عليه الصلاة السلاموأفضل الرسل من البشر محمد عليه الصلاة السلام

19-أن للساعة أشراطاً أي علامات وقسّم العلماء علامات الساعة إلى ثلاثة أقسام
قسم مضى وقسم لا يزال يتجدد، وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعة تماماً وهيالأشراط الكبرى العظمى كنزول عيسى ابن مريم عليه السلام والدجال ويأجوجومأجوج وطلوع الشمس من مغربها

--------------------------------------------------------------------------------






الحديث الثالث
أركان الإسلام


عن أبي عـبد الرحمن عبد الله بن عـمر بـن الخطاب رضيالله عـنهما، قـال: سمعت رسول الله يقـول: { بـني الإسـلام على خـمـس:شـهـادة أن لا إلـه إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيـتـاءالـزكـاة، وحـج البيت، وصـوم رمضان }.

[رواه البخاري:8، ومسلم:16].


شرح الحديث

هذا الحديث بين فيه النبي أن الإسلام بمنزلة البناء الذي يظلل صاحبهويحميه من الداخل والخارج، وبيّن فيه النبي أنه بني على خمس أركان: {شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاةوحج البيت وصوم رمضان } وقد تقدم الكلام على كل هذه الأركان في حديث عمربن الخطاب الذي قبل هذا فليرجع إليه.

سؤال: ما فائدة إيراد هذا الحديث مرة أخرى مع أنه ذكر في سياق حديث عمر بن خطاب ( الحديث الثاني )؟
الجواب: الفائدة أنه لأهمية هذا الموضوع أراد أن يؤكده مرة ثانية هذا منجهة ومن جهة أخرى أن في حديث عبدالله بن عمر التصريح بأن الإسلام بني علىهذه الأركان الخمسة أما حديث عمر بن الخطاب فليس بهذه الصيغة وإن كانظاهره يفيد ذلك، لأنه قال: { الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنمحمداً رسول الله ..




الحديث الرابع: مراحل الخلق

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعـود رضي الله عنه،قال: حدثنا رسول الله - وهو الصادق المصدوق: { إن أحـدكم يجمع خلقه في بطنأمه أربعين يوماً نطفه، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مـضغـةً مثل ذلك،ثم يرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ويـؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه،وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد؛ فوالله الـذي لا إلــه غـيره إن أحــدكمليعـمل بعمل أهل الجنه حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليهالكتاب فيعـمل بعـمل أهــل النار فـيـدخـلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهلالنار حتي ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فــيسـبـق عليه الكتاب فيعمل بعملأهل الجنة فيدخلها }.

[رواه البخاري:3208، ومسلم:2643].

هذا الحديث الرابع من الأحاديث النووية وفيه بيان تطور خلق الإنسان في بطن أمه وكتابه وأجله ورزقه وغير ذلك.
فيقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: ( حدثنا رسول الله وهو الصادقالمصدوق ) الصادق في قوله المصدوق فيما أوحي إليه وإنما قال عبدالله بنمسعود هذه المقدمة، لأن هذا من أمور الغيب التي لا تعلم إلا بوحي

فوائد هذا الحديث

1-بيان تطور خلقة الإنسان في بطن أمه، وأنه أربعة أطوار
الأول: طور النطفة أربعون يوماً ... والثاني: طور العلقة أربعون يوماً ...الثالث: طور المضغة أربعون يوماً ... والرابع: الطور الأخير بعد نفخ الروحفيه.. فالجنين يتطور في بطن أمه إلى هذه الأطوار

2-أن الجنين قبل أربعة أشهر لا يحكم بأنه إنسان حي، وبناء على ذلك لو سقطقبل تمام أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، لأنه لم يكنإنساناً بعد.

3-أنه بعد أربعة أشهر تنفخ فيه الروح ويثبت له حكم الإنسان الحي، فلو سقطبعد ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه كما لو كان ذلك بعد تمام تسعة أشهر

4-أن للأرحام ملكاً موكلاً بها لقوله: { فيبعث إليه الملك } أي الملك الموكل بالأرحام

5-أن أحوال الإنسان تكتب عليه وهو في بطن أمه .. رزقه .. عمله .. أجله ..شقي أم سعيد، ومنها بيان حكمة الله عزوجل وأن كل شيء عنده بأجل مقدروبكتاب لا يتقدم ولا يتأخر

6-أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة، لأن رسول الله أخبر { إن الرجليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتابفيعمل بعمل أهل النار فيدخلها }

7-أنه لا ينبغي لإنسان أن يقطع الرجاء فإن الإنسان قد يعمل بالمعاصي دهراً طويلاً ثم يمن الله عليه بالهداية فيهتدي في آخر عمره.

فإن قال قائل: ما الحكمة في أن الله يخذل هذا العمل بعمل أهل الجنة حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار؟

فالجواب:
إن الحكمة في ذلك هو أن هذا الذي يعمل بعمل أهل الجنة إنما يعمل بعمل أهلالجنة فيما يبدو للناس وإلا فهو في الحقيقة ذو طوية خبيثة ونية فاسدة،فتغلب هذه النية الفاسدة حتى يختم له بسوء الخاتمة نعو بالله من ذلك. وعلىهذا فيكون المراد بقوله: { حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع } قرب أجلهلا قربه من الجنة بعمله











الحديث الخامس
النهي عن الإبتداع في الدين

عن أم المؤمنين أم عبد الله عـائـشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله : { من أحدث في أمرنا هـذا مـا لـيـس مـنه فهـو رد }
[رواه الـبـخـاري:2697، ومسلم:1718 ]
وفي رواية لمسلم : { مـن عـمـل عـمـلاً لـيـس عـلـيه أمـرنا فهـو رد }.
هذا الحديث قال العلماء: إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أولالكتاب { إنما الأعمال بالنيات } ميزان باطن الأعمال، لأن العمل له نيةوله صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل.

فــوائد الحديث

1-أن من أحدث في هذا الأمر - أي الإسلام - ما ليس منه فهو مردود عليه ولوكان حسن النية، وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبهاولو حسنت نيته.

2- أن من عمل عملاً ولو كان أصله مشروعاً ولكن عمله على غير ذلك الوجهالذي أمر به فإنه يكون مردوداً بناءً على الرواية الثانية في مسلم.

3-وعلى هذا فمن باع بيعاً محرماً فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سببفي وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا، لأنهذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة













الحديث السادس: البعد عن مواطن الشبهات

عن أبي عبدالله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما،قـال: سمعـت رسـول الله يقول: { إن الحلال بيّن، وإن الحـرام بيّن،وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فـقـداستبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعي يـرعىحول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللهمحارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله، وإذا فـسـدتفـسـد الجسـد كـلـه، ألا وهي الـقـلب }.
[رواه البخاري:52، ومسلم:1599].قسّم النبي الأمور إلى ثلاثة أقسام:

قسم حلال بيّن لا اشتباه فيه، وقسم حرام بيّن لا اشتباه فيه، وهذان واضحانأما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به، وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسانبه.
مثل الأول: حل بهيمة الأنعام ...

ومثال الثاني: تحريم الخمر

أما القسم الثالث فهم الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أممن الحرام؟ ويخفى حكمه على كثير من الناس، وإلا فهو معلوم عند آخرين.

فهذا يقول الرسول الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال: { فمن اتقىالشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه } استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله،واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون: فلان وقع في الحرام،حيث إنهم يعلمونه وهو عند مشتبه ثم ضرب النبي مثلاً لذلك { بالراعي يرعىحول الحمى } أي حول الأرض المحمية التي لا ترعاها البهائم فتكون خضراء،لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها، { كالراعييرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه } ثم قال عليه الصلاة والسلام: { ألا وأنلكل ملك حمى } يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئاً من الرياضالتي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير { ألا وإن حمى الله محارمه }أي ما حرمه على عباده فهو حماه، لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين أن { فيالجسد مضغة } يعني لحمة بقدر ما يمضغه الآكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثمبينها بقوله: { ألا وهي القلب } وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أنيراعي ما في قلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمورالمشتبهات

فوائد الحديث
أولاً: أن الشريعة الإسلامية حلالها بيّن وحرامها بيّن والمشتبه منها يعلمه بعض الناس

ثانياً: أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمرأحلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبيّن له أنه حلال

2- أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبه هان عليه أن يقع في الأمورالواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البينوحينئذ يهلك

3- جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوس ليقرب فهمه

4- حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها

5- أن المدار في الصلاح والفساد على القلب وينبني على هذه الفائدة أنه يجبعلى الإنسان العناية بقلبه دائماً وأبداً حتى يستقيم على ما ينبغي أن يكونعليه

6- أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن لقول النبي : { إذا صلحت صلحالجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله } ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن











الحديث السابع: النصيحة عماد الدين

عن أبـي رقــيـة تمـيم بن أوس الـداري رضي الله عنه، أن النبي قـال: { الـديـن النصيحة }.
قلنا: لمن؟
قال: { لله، ولـكـتـابـه، ولـرسـولـه، ولأ ئـمـة الـمـسـلـمـيـن وعــامـتهم }.
[رواه مسلم:55].
فالنصيحة لله عزوجل: هي النصيحة لدينه كذلك بالقيام بأوامره واجتنابنواهيه وتصديق خبره والإنابة إليه والتوكل عليه وغير ذلك من شعائر الإسلاموشرائعه

والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه كلام الله وأنه مشتمل على الأخبار الصادقةوالأحكام العادلة والقصص النافعة وأنه يجب أن يكون التحاكم إليه في جميعشئوننا

والنصيحة للرسول : الإيمان به وأنه رسول الله إلى جميع العالمين ومحبتهوالتأسي به وتصديق خبره وامتثال أوامره واجتناب نهيه والدفاع ونحو عن دينه

والنصيحة لأئمة المسلمين: مناصحتهم ببيان الحق وعدم التشويش عليه والصبرعلى ما يحصل منهم من الأذى وغير ذلك من حقوقهم المعروفة ومساعدتهمومعاونتهم فيما يجب فيه المعونة كدفع الأعداء ونحو ذلك

والنصيحة لعامة المسلمين: أي سائر المسلمين هي أيضاً بذلاً للنصيحة لهمبالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليمهم الخير وماأشبه هذا، ومن أجل ذلك صار الدين النصيحة وأول ما يدخل في عامة المسلميننفس الإنسان أن ينصح الإنسان نفسه

فوائد هذا الحديث
أولاً: انحصار الدين في النصيحة لقول النبي { الدين النصيحة
ثانياً: أن مواطن النصيحة خمسة: لله، ولكتابه، ولرسوله، لأئمة المسلمين، وعامتهم

2- الحث على النصيحة في هذه المواطن الخمسة، لأنها إذا كانت هذه هي الدينفإن الإنسان بلا شك يحافظ على دينه ويتمسك به، ولهذا جعل النبي النصيحة فيهذه المواطن الخمسة

3- تحريم الغش لأنه إذا كانت النصيحة الدين فالغش ضد النصيحة فيكون على خلاف الدين وقد ثبت عن النـبي أنه قال: { من غشنا فليس منا




الحديث الثامن: حرمة دم المسلم وماله

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قـال: { أُمرتأن أقاتل الناس حتى يـشـهــدوا أن لا إلــه إلا الله وأن محمداً رسولالله، ويـقـيـمـوا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا منيدماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى } ش
[رواه البخاري:25، ومسلم:22]أُمرت : أي أمره الله عزوجل وأبهم الفاعل لأنه معلوم فإن الآمر والناهي هو الله تعالى

أقاتل الناس حتى يشهدوا هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى: قَاتِلُواالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَايُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَالْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَعَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29
وكذلك السنة جاءت بأن الناس يقاتلون حتى يسلموا ويعطوا الجزية

فوائد الحديث
وجوب مقاتلة الناس حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية لهذا الحديث وللأدلة الأخرى التي ذكرناها

أن من امتنع عن دفع الزكاة فإنه يجوز قتاله ولهذا قاتل أبوبكر الذين امتنعوا عن الزكاة

أن الإنسان إذا دان الإسلام ظاهراً فإن باطنه يوكل إلى الله، ولهذا قال: {فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله

إثبات الحساب أي أن الإنسان يحاسب على عمله إن خيراً فخير وإن شراً فشرقال الله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه
[الزلزلة:8،7]




الحديث التاسع: النهي عن كثرة السؤال والتشدد

عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه، قال: سمعترسول الله يقول: { ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه مااستطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم

[رواه البخاري:7288، ومسلم:1337].ما في قوله: { ما نهيتكم }وفي قوله: { ما أمرتكم } شرطية يعني الشيء الذي أنهاكم عنه اجتنبوه كلهولا تفعلوا منه شيئاً، لأن الاجتناب أسهل من الفعل كل يدركه، وأما المأمورفقال: { وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم } لأن المأمور فعل وقد يشقعلى الإنسان، ولذلك قيده النبي بقوله: { فأتوا منه ما استطعتم


فــوائد الحديث
1- وجوب اجتناب ما نهى عنه الرسول وكذلك ما نهى الله عنه من باب أولى. وهذا ما لم يدل دليل على أن النهي للكراهة

2-أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم يكن هناك ضرورة تبيح فعله

3- وجوب فعل ما أمر به ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب

4-أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع

5- سهولة هذا الدين الإسلامي حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه

6- أن من عجز عن بعض المأمور كفاه بما قدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاةقائماً صلى قاعداً ومن لم يستطع قاعداً صلى على جنب ومن أمكنه أن يركعفليركع ومن لا يمكنه فليومئ بالركوع، وهكذا بقية العبادات يأتي الإنسانمنها بما يستطيع

7- أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمنالوحي ربما يوجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب، وإنما يقتصرالإنسان في السؤال على ما يحتاج إليه فقط

8- أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك من كان قبلنا

9-التحذير من كثرة المسائل والاختلاف، لأن ذلك أهلك من كان قبلنا، فإذا فعلناه، فإنه يوشك أن نهلك كما هلكوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شــرح الاربعون النــوويـة و فوائــد الاحاديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هاي كلاس :: منتديات اسلامية :: قسم الحديث الشريف-
انتقل الى: